الشيخ جعفر كاشف الغطاء
345
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
سابعها : أن لا يبلغ الثلاثين يوماً مع التردّد ظنّاً من غير اطمئنان ، أو شكاً ، أو وهماً ، في محلّ واحد على نحو محلّ الإقامة ، أو عازماً على السفر في كلّ يوم ، فلم يتفق . ولا يكتفي بالشهر الهلالي عملًا بالأصل ، مع الشك في المراد بمطلق الشهر . ويقوى عدم اشتراط اللَّيلة الأُولى والأخيرة في هذا المقام ، وفي كل ما تعلَّق الحكم فيه بمسمّى الأيّام . وفي اعتبار المنكسر يوماً بعددي أو هلالي أو ملفّق ، وفي التلفيق من اللَّيالي أو الأيّام كلام مرّ سابقاً . ولو شكّ في البلوغ ، بنى على العدم . ولو بنى على البلوغ أو العدم فعمل عملهما فظهر العدم ، بنى على صحّة ما تقدّم . ولو تردد فيما لم يعدّ مكاناً واحداً ، لم ينقض حكم سفره ، وإن كان دون المسافة . وتردد المتبوع من مالك وجابر تردّد التابع ، كما أنّ عزمه عزمه . ولو أتمّ لسببٍ فانكشف عدمه ، صحّ ما فعل ، وكذا لو قصّر فزال السبب . ومن بقي مَجنوناً هذه المدّة ، أو غافلًا من غير عقد إقامة ، أو مع عقدها قبل الإتيان بفريضةٍ على نحو ما ذُكر سابقاً ، يُلحق بالمتردّد على إشكال . والمتردّد لزعم وجود شيء أو عدمه مع الخطأ متردّد . ثامنها : أن لا يكون السفر عمله ، كالمكاري ( 1 ) ، والملاح ، والحطَّاب ، والسقّاء البالغين عادة حدّ المسافة ، وأمير البيادر ، ووكيل المزارع ، وسفير التجار ، وأمين السفينة ، وصاحبها المتردّد معها ، والدائر في تجارته أو صناعته ، والبريد ، ومستحفظي الطرق ، والسعاة ، ونحوهم ممّن عملهم السفر . ويدخل في حكم التمام ، مع قصد العمل في السفرة الثانية ، وإن كان الأحوط فيها الجمع ، والاقتصار على الإتمام في الثالثة .
--> ( 1 ) المكاري : الذي يكري الدواب ، والكريّ : الذي يكري الإبل . أساس البلاغة 2 : 305 .